اوقف تاكسي اقوله كمان 10 سنين لو سمحت ..يتركني و يذهب..و الي بعده..والي بعده نفس الشئ
استسلم و اخذ المترو لانزل في محتط عمري بعد 10 سنين و اول ما يفتح الباب اقفز قبل ان يقفل من جديد . انظر لنفسي و انا في منتها الاستغراب , فانا ارتدي الكلاسيك الذي طالمه كرهته و ابيت ان ارتديه ,كعب عالي , و علي انفي نضارة نظر صغيره , و في يدي حقيبة عمل صغيره , و اعقد شعري بطريقه لم اعتادها . و بجواري اوسم رجل رايته في حياتي يبدو انه خطيبي . ياخذني بسيارته ليوصلني الي بيتي و يقولي لا تقلقي فالسائق سيذهب بسيارتك الي البيت , و عندما نبتعد قليلا يقولي انه انبسط اوي من المفجاه الي عملتهاله, فابتسم يا ده انا طلعت جمده , و يقول : انا عزمك علي العشاء فانظر له واغمز بعيني وانا ابتسم , تتوقف السياره عند بيتي.....اصعد...
ياله من بيت ....لم اري به احد اجلس بسرعه و انا افتح الورقه التي اخذتها من المترو التي بها كل تفصيل حياتي دلوقتي
افتحها...(انتي دلوقتي عندك 25 سنة - مخطوبه لاحد اكبر رجال الاعمال-تسكني في شقة فخمه علي النيل-وحيده فابويك قد سافرا الي الخارج-لديك عربيه جامده اخر حاجه بسواق-و انتي من اكبر مصممي الازياء في العالم)فابتسم ايه ده انا طلعت مش اي كلام ...اقوم لاستكشف بيتي فاعترف انني املك ذوق رائع....اقدي الوقت في ولا حاجه.....واتذكر امبارح عندما كان عمري15 سنه وكنت بالعب بالعجله مع ابن الجران ....فاضحك يااه دا كأن عدت 10 سنين مش يوم .....اتذكر العشاء فاكف عن التفكير للحظة ....ماذا سارتدي يووووووه و في الوقت الذي انوي فيه اني اقوم افتح الدولاب و اشوف فوستان.. الاقي الجرز بيرن....دراي كلين.....بعتنلي فستان بشيل الكيس و انا مبهوره ...ارتديه اشعر باني ملاك من كتر هدوء و جمال الفستان ......
يعدي عليا و نذهب ....نتحدث و ناكل و نرقص و نضحك .....ليعيدني باليل الي البيت بعد قضاء يوم لا ينسي.....و يمر اليوم الاول لي ....استيقظ صباحا لان المفروض ورايا شغل ...البس....واظبت نفسي.....السواق يعدي عليا ياخذني ....ادخل مكتبي و انا في منتها السعاده...... تمر ايام كثيره و انا مبسوطه فكل متمنيته في 15 سنه لقيته ....اشتاق لوالدي فلم ابعد عنهما يوما رغم جمال الحياه و رغم تحقيق جميع امنياتي لم اكن مبسوطه لانني ينقصني شئ (اسرتي) اين اخوتي لم يكتب عنهم شئ في الورقه وليس لدي الي معلومت عنهم و والدي لا ادري عنهم شئ سوا انهم ليس هنا....تملر الايام و هذا الشئ الذي ينقصني يكبر و كل يوم ينقصني اكثر....لاقف مع نفسي لاقرر اني لازم ارجع....وان كل الي انا عيشاه ده اكيد كنت هعيشه .....اذهب ولم يكن قرار الرجوع سهل مثل قرار الذهاب ....اذهب لاصدم مامن رجوع ابكي و ابكي اريد اهلي بشده اين هم ؟ اريد بيتي القديم اريد العجله و ابن الجران اريد حياتي السابقه......يمر الكثير من الوقت و تمر الايام و انا ابحث عنهم ....لاعلم انني ضيعت احلي ايام صغري.....وضيعت شبابي في البحث ......لاتذكر امي و هي تقول "كل شئ باوانه......"......لماذا استعجلت في الذهاب ....رغم ان الوقت ده كان في يوم من الايام هيجي.....
*مسكت خيط الزمن
اتلخبطت
معرفتش ده امبارح
واللا المستخبي
واللا ده .....دلوقت!!*


*من كتاب حبة هوا-وليد طاهر