رغبتها التي تزداد يوم بعد يوم ان تبقي وحيدة ..ان تشاهد تفاصيل الشوارع وحدها..تنظر في وجوه البشر كأنها تطالعهم لاول مره.تجلس في قاعة السينما المظلمة وحدها ..تقتسم مع وحدتها تفاصيلها العظيمة البلهاء..لا تدعو احدا للمشركة.

لا ترغب في لحظات حقيقة ابدا..للافتراض فعل  السحر علي روحها المثقلة بالدم و اللحم و الارواح . بالاعباء و الاحزان و الذكريات. بالضحكات التي لم تعد راغبة في بعثها للنور.. تقطع الكباري و ممرات الشوارع بلا شريك.. تسكن بياض الصفحات بلا رغبه في تجسيد اخرين.. لا تفكر في شئ. صمت الافكار شعور جديد تستدعيه ويستجيب .


من رواية "راكوشا" لنهي محمود