BLOGGER TEMPLATES AND TWITTER BACKGROUNDS


هو كتير على البنى آدم إنه لما يختار حد يملاه حب و طاقة و اهتمام، و يستنى على الأقل القدر اللى يخليه يبتهج و يواصل،
القدر اللى يبقيه حى، فيلاقي جفاف أو يلاقى الإهتمام ده بيتوزع على ناس تانية؟
 أو كتير إن المحطة اللى الناس بتقف فيها يقرروا يحولوها لبيت؟
أحس إنى بيت حد، أحس إن اللى قرر يدخل ده مش هيمشى بمنتهى السهولة، مش هيزرع ورد و ينسى يسقيه؟ كتير عليا يا عليا؟


جزء من رسالة طويلة كتبتها ندي بهجت ل عليا


الحزن كان غير كافي للكتابة ,,مين اللي قال ان الاشارات السماوية لازم تيجي في صورة مبهمه او تيجي برموز صعب فهمها ساعات الرسالات السماوية بتوصل واضحة و محددة بالبنط العريض ..
الانتظار مع التوتر بيبقي قاتل ,ماكنتش خايفة كنت عارفة ان لو حد اذاني ده هيبقي العقاب الدنياوي من ربنا كنت راضيه بقدر الغلط اللي عاملته ,العواقب كانت هتبقي مزرية ,مجرد التفكير في اللي كان ممكن يحصل بيخليني اموت في جلدي .
كنت بفكر في حاجة واحدة "ان يارب انا فهمت الرسالة وهسمع الكلام ,اتعلمت الدرس ومش هعمل كده تاني ف يارب يعني حضرتك دلوقتي ايه لزمة العقاب ,العقاب بيبقي لواحد مش راضي يسمع الكلام ."
كنت مقطوعة الرجي حرفيا ,,بس ربنا اداني فرصة من غير اي خساير ,ادني فرصه بعد حوار طويل من طرف واحد ,وبعد وعود صدقت نيتها ,اداني الفرصة ببساطة مخجلة.
كنت حاسة اني عمري ما هوصل البيت ,كنت بعيط و بقول اني عايزة اروح عايزة اروح البيت ,,اول ما دخلت البيت حسيت بالامان ومعيطش تاني لحد انهاردة , كنت بفتكر اللي حصل طشاش صورة هنا علي صوت هنا ,جمله متقطعه ,نظرات حادة .
كنت فاهمه ان مخي رمي اللي حصل وقرر ينساه مع انه مافتش عليه كام يوم ,ومقومتش..كنت مشغولة بشكر ربنا.
بس تبعات الموقف ,,اصل الوجع مابيتنسيش الوجع بيداره ,انهاردة اتوجعت وحسيت ان الحياة نبذاني مهما حولت .
حاسة بالغدر او حاجة شبة كده ,,حاسة بظلم انانية اتخاذ القرارات المصيرية ,وموجوعه ,وجع سينين فاتت مخلوط بالوجع الجديد اللي كنت تناسيته,,غضبانة اوي و الغضب بياكل في روحي ,غضبانة عشان مش المفروض ده اللي يحصل..
وفزعانة يا ست فيروز ..

انا البنت اللي قلبها بيتكسر في اليوم ميت مره..وبتعمل جنينة كلينكس حوليها ,وماحدش بيهتم ,ماحدش بيلاحظ,, بتطلب منهم يجنبوها الوجع فبيصدروها ف وش الوجع ,بتعيط علي سجادة الحمام الزرقا بليل لوحدها وهي نايمة في وضع الجنين لحد ما عينيها تورم وتبقي شبه المدمنين,,بتطلب الاهتمام اللي ماينفعش يطلب عشان من غير الاهتمام هتموت ,بتقابل الجفا بالحب و بعدين بتدفع تمنه عياط,,اكتشفت مؤخرا ان مش مسموح ليها لما الغضب يملها انها تنفس عنه عشان مش ذنب الناس,, واتعلمت انها لما تزعل تعمل زي ما مامتها كانت بتقولها وهي صغيرة ادخلي اوضتك ولما تبقي كويسه ابقي اطلعي مش ذنبنا, فدخلت شرنقتها ومطلعتش منها من زمن, وهي ابتدت تاخد علي الموضوع كله خلاص ,هي بس المشكلة ان قلبها مش بيلحق يتلحم فبيتفتفت فتافيت صغيرة صغيرة كتير متنتوره في كل حته ..



التمشية لاخر العالم من غير سبب مقنع, من غير وجهه معينة, لوحدي في محاولة للتصالح مع/علي الاشياء الاشخاص نفسي والعالم ..
هه اما نشوف اخرتها.

عزيزتى عليا,اللى هقوله ده صعب جداً عليا، محتاجة أخرجه لقناعتى إنى يمكن يساعدنى أبقي خفيفة، بس المواجهة دايماً صعبة. عشان كده استقبليه بهدوء زى ما هحاول أسحبه منى بهدوء.
أنا طول عمرى محطة قطر عند الناس اللى حواليا. محطة الناس بتيجي تقف عندها، ترتاح شوية، تفضفض بكلام مش عارفين يقولوه للى حواليهم، ياخدوا نفسهم. و أول ما يتشحنوا طاقة شوية بيمشوا. ساعات بحس إنهم بيزهقوا عشان كده مشيوا، بس لو هنحلل من غير جلد ذات، فهم غالباً مشيوا لإنهم اكتفوا من المحطة. ممكن يرجعولها تانى بس هتبقي زيارات متقطعة. انتى مبتعيشيش عمرك كله في محطة قطر يا عليا.
مش هكدب عليكى، أنا أحياناً بحب الدور ده. يمكن لإنى أنا كمان اتعودت و طاقتى مبقتش تتحمل علاقة أكبر من الوقت اللى بتقضيه في المحطة. كل الناس اللى قابلتهم استنفذونى و استهلكونى لحد ما بقى اللى فاضل من روحى يدوب يكفينى عايشة. أنا حقيقي بحب أطبطب على الناس، و أبقي طاقة و مدد. بحب ده و بحتاج ده و بعمل ده.
بس عارفة فين المشكلة؟ إنى مش محطة قطر. أنا بنى آدم يا عليا. إنسانة و محتاجة أحس بأمان، محتاجة أتدفى بناس عارفة إنهم مش هيمشوا، محتاجة أحس إن اللى هيدخل حياتى مش داخل عشان يرتاح ف المحطة، هيدخل عشان هيفضل معايا. أنا طاقتى مبقتش تتحمل وجع الفقد يا عليا. بحس إنها بتفضل تسحب البواقى اللى فيا لحد ما هتلاشى.
أنا مشكلتى في الإهتمام، أنا بتغذى عليه يا عليا. حتى لو كانت تفاصيل بسيطة اتعودت عليها، حتى لو كانت مجرد كلمة حلوة اتعودت أسمعها من حد، أو مزيكا حلوة بشاركها مع حد، أو حد افتكرنى و جه حكالى حاجة، أو حتى متلازمة معينة اتعودت أقولها بحد. أنا مشكلتى إنى مباخدش أى حاجة بشكل سطحى، كل حاجة بتفرق فيا و بتسيب أثرها فيا. مفيش حاجة بتمر مرور الكرام، و مع تكرار الموضوع، ببدأ أتعود، و لما الإهتمام ده بيقل أو بيخف أو ببدأ أشوف نفس التفاصيل اللى تخصنى بحد بتتوزع على ناس تانية، بتقهر. يمكن عشان بتبقى تذكرة قاسية إنى مجرد محطة قطر. مش من حقى بعلاقة فيها خصوصية معينة و دفء مع حد، و مش من حقى أحس إنى مميزة بشكل ما عند حد. و لما الموضوع ده بلمسه في دوايرى القريبة، الناس القريبة منى، أنا بتدبح. إحساس إنى مش مميزة و زيى زى أى حد عند شخص مميز عندى ده كفيل إنه يدبل روحى، للأبد. جزء ما من روحى بيدبل و مبيرجعش ينور تانى. و بفقد كل أراضى الثقة اللى واقفة عليها.
عشان كده أكتر المشاعر اللى بكرهها، هى مشاعر الغيرة. أنا مبحبش الغيرة و بحس إنى ملوثة لما بغير، بحاربها و بروض نفسي، بس مش هقدر أضحك عليكى و أٌقولك إنى مبغيرش. و مش هعرف أخبى عليكى إن الغيرة بتألمنى، لإنى لو معرفتش أتغلب عليها، فأنا بخبيها و مبعبرش عنها. يمكن بسبب خوفى من الرفض، إنى لو عبرت يتقال لى بشكل صريح إنى محطة.
بدأت أتصالح مع فكرة المحطة، لحد لما بحس إنى استهلكت تماما و أنهكت. و ببدأ أنهار لما أكتشف إن قدر الإهتمام اللى بديه، مباخدوش. و إن الناس اللى بعمل لهم حاجات - من ضمنها مبقولهاش بشكل مباشر - يمكن ميكونوش واخدين بالهم منها حتى. و ممكن يهتموا بناس تانية، ميكونوش حتى مهتمين بيهم، أو على الأقل مش بنفس قدرى. بأنب نفسي على الأفكار الأنانية دى، بس مش قادرة أمنع نفسى من كونى أنانية. أنا محتاجة توازن يا عليا، عشان الميل الزيادة ده دايماً بينتهى إنى بقع على الأرض، و مبعرفش أقف تانى.
اتقالى كذا مرة، يمكن عشان أنا موجودة لكل الناس، فمحدش بيحس إنه بذاته مميز عندى، لوحده. يمكن عندهم حق يا عليا، يمكن بصدر الفكرة دى. بس ده معناه إنهم مش فاهمين حاجة. مش فاهمين حاجة خالص يا عليا.
هو كتير على البنى آدم إنه لما يختار حد يملاه حب و طاقة و اهتمام، و يستنى على الأقل القدر اللى يخليه يبتهج و يواصل، القدر اللى يبقيه حى، فيلاقي جفاف أو يلاقى الإهتمام ده بيتوزع على ناس تانية؟ أو كتير إن المحطة اللى الناس بتقف فيها يقرروا يحولوها لبيت؟ أحس إنى بيت حد، أحس إن اللى قرر يدخل ده مش هيمشى بمنتهى السهولة، مش هيزرع ورد و ينسى يسقيه؟ كتير عليا يا عليا؟
لو بس الناس تفهم إنك لما بتقرر تهتم بحد، تديله إنتباهك الزيادة و تركز معاه و تحتويه، إنت بتقطع جزء من روحك و بتسيبه في كف بنى آدم، بمنتهى العفوية و من غير تفكير، و بتفضل تتفرج على الإهتمام اللى خده ده و هو بيترفض أو بيتسرب أو بيضغط أو بيتوزع كهدية لناس تانية. و تفضل تدى أجزاء منك لكل حد على أمل إنه يرجع لك بواقى روحك، بس تكتشف إن مفيش حاجة بترجع، و انك انت بس اللى بتنقص.


رسالة من ندي بهجت ل عليا